حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِسَلْمَانَ رضي الله عنه حَدِّثْنَا عَمَّا فَوْقَنَا، مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْعَجَائِبِ، فَقَالَ سَلْمَانُ رضي الله عنه: " نَعَمْ، خَلَقَ اللَّهُ عز وجل السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَسَمَّاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ، وَأَسْكَنَ كُلَّ سَمَاءٍ صِنْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْبُدُونَهُ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا، فَسَمَّى سَمَاءَ الدُّنْيَا رَقِيعًا، فَقَالَ لَهَا: كُونِي زُمُرُّدَةً خَضْرَاءَ فَكَانَتْ، وَسَمَّى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ أَرْقِلُونَ وَقَالَ لَهَا: كُونِي فِضَّةً بَيْضَاءَ فَكَانَتْ، وَجَعَلَ فِيهَا مَلَائِكَةً قِيَامًا مُذْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ عز وجل، وَسَمَّى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قَيْدُومَ وَقَالَ لَهَا: كُونِي يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً رُكُوعًا، لَا تَخْتَلِفُ مَنَاكِبُهُمْ صُفُوفًا، قَدْ لَصَقَ هَؤُلَاءِ بِهَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بِهَؤُلَاءِ طَبَقًا وَاحِدًا، لَوْ قَطَرَتْ عَلَيْهِمْ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ مَا تَجِدُ مَنْفَذًا، وَسَمَّى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ مَاعُونًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي دُرَّةً بَيْضَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً سُجُودًا عَلَى مِثَالِ الْمَلَائِكَةِ الرُّكُوعِ، وَسَمَّى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ رَيْعًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي ذَهَبَةً حَمْرَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً بُطُحُهُمْ عَلَى بُطُونِهِمْ وَوُجُوهُهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ فِي أَقْصَى السَّمَاءِ مِنْ مُؤَخَّرِهَا، وَرُءُوسُهُمْ فِي أَدْنَى السَّمَاءِ مِنْ مُقَدَّمِهَا، وَهُمُ الْبَكَّاءُونَ يَبْكُونَ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٣٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي