تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ مِنَ الدُّخَانِ، وَكَانَتْ شِرْكُ الْأَرْضِ مُلْتَصِقَةً، وَإِنَّ اللَّهَ دَعَاهُمَا، فَأَجَابَتَا دَعْوَتَهُ، وَأَطَاعَتَا أَمَرَهُ فَأَمَرَ السَّمَاءَ، فَارْتَفَعَتْ مَدَرُ الْأَرْضِ عَلَى الْهَوَاءِ، وَأَمَرَ الْأَرْضَ فَانْبَسَطَتْ، فَدَحَا بِهَا مِنْ مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ خَلَقَ الرِّيحَ فَبَسَطَهَا عَلَى الْمَاءِ، فَضَرَبَتِ الْمَاءَ حَتَّى صَارَ أَمْوَاجًا وَزَبَدًا، وَجَعَلَ يَثُورُ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ، وَبُخَارٌ فِي الْهَوَاءِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ عز وجل، أَمَرَ الزَّبَدَ فَجَمَدَ، فَخَلَقَ مِنْهُ الْأَرْضَ، وَأَمَرَ الْأَمْوَاجَ فَجَمَدَتْ، فَجَعَلَهَا جِبَالًا رَوَاسِيَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ، فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا، أَوْ كَرْهًا قَالَتَا: أَتَيْنَا طَائِعِينَ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمَرَهَا، وَفَتَقَهَا، وَجَعَلَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٣٨٦