عَنْ كِتَابٍ دَارِسٍ مَنْسُوخٍ قَدْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي، وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما حَدَّثَ عَنْ كِتَابٍ جَدِيدٍ حَدِيثِ الْعَهْدِ بِالرَّحْمَنِ عز وجل مَا نُسِخَ، وَعَنْ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَفْضَلِ النَّبِيِّينَ، ثُمَّ قَامَ فَمَشَى إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَقَالَ: بَلَغَنَا مَا كَانَ وَجَدَكَ مِنْ حَدِيثِنَا وَبِمَا حُدِّثْتَ بِهِ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَلَا وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، مَعَ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنِّي لَمْ أَتَقُوَّلْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، وَلَكِنْ حُدِّثْتُ عَنْ كِتَابٍ دَارِسٍ مَنْسُوخٍ، وَلَا أَدْرِي مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَبْدِيلِ الْكُفَّارِ وَالْيَهُودِ، فَأُحِبُّ أَنْ تُحَدِّثَنِي مَا حَدَّثْتَ أَصْحَابَكَ عَنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، فَأَحْفَظُ الْحَدِيثَ عَنْهُ، فَإِذَا حُدِّثْتُ بِشَيْءٍ عَنِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِيمَا بَعْدُ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَكَانَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ " قَالَ عِكْرِمَةُ رحمه الله: «وَاللَّهِ لَقَدْ أَعَادَ عَلَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما الْحَدِيثَ، وَإِنِّي أَسْتَقْرِيهِ فِي قَلْبِي بَابًا بَابًا، فَمَا زَادَ فِيهِ شَيْئًا وَلَا نَقَصَ، وَلَا قَدَّمَ شَيْئًا وَلَا أَخَّرَ، فَزَادَنِي ذَلِكَ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما رَغْبَةً، وَلِلْحَدِيثِ حِفْظًا»
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١١٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي