: إِلَهَنَا، قَدْ عَلِمْتَ طَاعَتَنَا لَكَ، وَدُءُوبَنَا فِي عِبَادَتِكَ، وَسُرْعَتَنَا فِي الْمُضِيِّ فِي أَمْرِكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا، فَلَا تُعَذِّبْنَا بِعِبَادَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّانَا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا لَمْ نَدَعُ إِلَى عِبَادَتِنَا وَلَمْ نَذْهَلْ عَنْ عِبَادَتِكَ فَيَقُولُ الرَّبُّ تبارك وتعالى: صَدَقْتُمَا، فَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أُنَزَّهَ وَأَعْبُدَ، وَإِنِّي مُعِيدُكُمَا إِلَى مَا بَدَأْتُكُمَا مِنْهُ، فَيَقُولَانِ: رَبَّنَا مِمَّ خَلَقْتَنَا؟ فَيَقُولُ: خَلَقْتُكُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِي فَارْجِعَا إِلَيْهِ ". قَالَ: «فَيَلْتَمِعُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَرْقَةٌ تَكَادُ تَخْطَفُ الْأَبْصَارَ نُورًا، فَتَخْتَلِطُ بِنُورٍ الْعَرْشِ» فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ [البروج: ١٣] قَالَ عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «فَقُمْتُ مَعَ النَّفَرِ الَّذِينَ حَدَّثُوا عَنْ كَعْبٍ مَا حَدَّثُوا بِهِ مِنْ أَمْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، حَتَّى أَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا غَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، وَوَجَدَ مِنْ حَدِيثِهِ وَبِمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمَا، مَا بَيْنَ مَبْدَئِهِمَا إِلَى مَغَارِبِهِمَا» قَالَ كَعْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " إِنِّي حُدِّثْتُ
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي