تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَاصِمِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا عَالِمٌ، فَقَالَ: سَلُوا عَمَّا شِئْتُمْ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الْحُورِ الْعِينِ مِمَّ خُلِقْنَ، وَعَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ مَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ مِنْهَا؟ وَعَنْ مُعْتَمَدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَيْنَ كَانَ؟ وَكَيْفَ كَانَ؟ إِذْ لَا أَرْضَ، وَلَا سَمَاءَ، وَلَا شَيْءَ، فَقَالَ: " أَمَّا الْحُورُ الْعِينُ، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ زَعْفَرَانٍ، وَالتُّرَابُ لَا يَبْقَى، وَأَمَّا أَهْلُ ⦗٤٠٤⦘ الْجَنَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا مِنْ كَبِدِ الْحُوتِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْضُ، وَأَمَّا مُعْتَمَدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ فَإِنَّهُ هُوَ أَيْنَ الْأَيْنُ وَكَيْفَ الْكَيْفُ وَلَا كَيْفِيَّةَ لَهُ، وَكَانَ مُعْتَمَدُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ سبحانه وتعالى، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ عَالِمُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي لَا يُحَسُّ ⦗٤٠٥⦘، وَلَا يُمَسُّ، وَلَا يُجَسُّ، وَلَا تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ الْخَمْسُ، وَلَا تَصِفُهُ الْأَوْهَامُ، وَلَا تَبْلُغُهُ الْعُقُولُ لَمْ تَرَ رَبَّنَا الْعُيُونُ، فَتُخْبِرَ بِحُيُوثِيَّتِهِ، أَوْ أَيْنُونِيَّتِهِ، أَوْ مَحْدُودِيَّتِهِ، أَوْ كَيْفُوفِيَّتِهِ هُوَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى حَيْثُ مَا يَنْبَغِي يُوَحَّدُ، الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي بِسَتْرِهِ جَمَعَنَا، وَلَوْ كَانَ لِلذَّنْبِ رِيحٌ مَا جَالَسَنَا أَحَدٌ»

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٤٠٣