تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ⦗٤٠١⦘، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ رحمه الله، قَالَ: دَخَلْتُ مَكَّةَ لَيْلًا، فَبَدَأْتُ بِالْمَسْجِدِ، وَدَخَلْتُ الطَّوَافَ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ إِذْ أَنَا بِامْرَأَةٍ فِي الْحِجْرِ رَافِعَةٍ يَدَيْهَا مُلْتَزِمَةٍ الْبَيْتَ، قَدْ عَلَا تَسْبِيحُهَا، فَدَنَوْتُ مِنْهَا، وَهِيَ تَقُولُ: «يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ، وَلَا تُخَالِطُهُ الْأَوْهَامُ، وَالظُّنُونُ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ، وَلَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، وَلَا يَخَافُ ⦗٤٠٢⦘ الْغَوَابِرَ، وَلَا مُغَيَّبَاتِ الْعَوَاقِبِ عَالِمٌ بِمَثَاقِيلِ الْجِبَالِ، وَمَكَايِيلِ الْبِحَارِ، وَعَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ، وَالْأَشْجَارِ، وَعَدَدِ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ لَا يُوَارِي مِنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً وَلَا أَرْضٌ أَرْضًا، وَلَا جَبَلٌ مَا فِي وَعْرِهِ، وَلَا بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ اسْتَكَانَتْ لِعَظَمَتِهِ جَوَامِعُ الْأُمَمِ، وَتَذَلَّلَتْ لِهَيْبَتِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ، أَسْأَلُكُ أَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنًّا مِنْكَ، وَطَوْلًا يَا ذَا الْجَلَالِ، وَالْإِكْرَامِ، ثُمَّ صَرَخَتْ، وَغُشِيَ عَلَيْهَا»

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٤٠٠