تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا غُصْنٌ وَلَا شِعْبٌ وَلَا ثَمَرٌ وَلَا لَوْنٌ وَلَا رِيحٌ وَلَا طَعِمٌ وَلَا حَرَكَةٌ، فَيُمْكِثُهَا اللَّهُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ يُحْيِيهَا فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى، فَيُخْرِجُهَا مِنْ مَدْفَنِهَا مُتَحَرِّكَةً بَعْدَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَرَكَةٌ، وَتَخْرُجُ مِنَ التُّرَابِ مَعَ شِعْبٍ وَوَرَقٍ وَلَوْنٍ وَرِيحٍ وَطَعْمٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حِينَ دُسَّتْ فِي التُّرَابِ، فَكَذَلِكَ الْإِنِسَانُ حِينَ يُدَسُّ فِي التُّرَابِ، وَلَيْسَ لَهُ حَرَكَةٌ وَلَا رُوحٌ وَلَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ كَالْحَبَّةِ الْمَيِّتَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ مَعَ رُوحٍ وَحَرَكَةٍ وَسَمْعٍ وَبَصَرٍ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى ذَلِكَ تِبْيَانًا لِعِبَادِهِ، وَدِلَالَةً عَلَى مَعَادِهِ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿وآيةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا﴾ [يس: ٣٣]، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ﴾ [ق: ٩] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ [ق: ١١]، وَ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٥٧] فَسُبْحَانَ الَّذِي

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٢٨٦