تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْيَمَانِيُّ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " الْمُؤْمِنُ مُفَكِّرٌ، مُذَّكِرٌ مُزْدَجِرٌ تَفَكَّرَ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ، فَسَكَنَ فَتَوَاضَعَ، قَنَعَ فَلَمْ يَهْتَمَّ، رَفَضَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا، أَلْقَى الْحَسَدَ فَصَارَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ، زَهِدَ فِي كُلِّ فَانٍ فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ، فَقَلْبُهُ ⦗٢٤٩⦘ مُتَعَلِّقٌ بَهَمِّهِ وَهَمِّهِ، مُوَكَّلٌ بِمَعَادِهِ، لَا يَفْرَحُ إِذَا فَرِحَ أَهْلُ الدُّنْيَا لِفَرَحِهِمْ بَلْ حُزْنُهُ عَلَيْهِمْ سَرْمَدٌ، فَهُوَ دَهْرَهُ مَحْزُونٌ، وَفَرْحَهُ إِذَا نَامَتِ الْعُيُونُ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى يُرَدِّدُهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَمَرَّةً يَفْزَعُ قَلْبُهُ، وَمَرَّةً تَهْمُلُ عَيْنَاهُ، يَقْطَعُ عَنْهُ اللَّيْلَ بِالتِّلَاوَةِ، وَيَقْطَعُ عَنْهُ النَّهَارَ بِالْخُلْوَةِ مُفَكِّرًا فِي ذُنُوبِهِ مُسْتَصْغِرًا لِأَعْمَالِهِ، قَالَ وَهْبٌ: هَذَا يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الْعَظِيمِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَايِقِ، قُمْ أَيُّهَا الْكَرِيمُ، فَادْخُلِ الْجَنَّةَ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٢٤٨