تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧ - وَأَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ صَاحِبِ اللُّؤْلُؤِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، إِلَى ⦗٢٤٧⦘ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه: " وَإِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْقِرَ عَمَلَكَ، فَتَفَكَّرْ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَدِّرْ مَا عَمِلَ الصَّالِحُونَ قَبْلَكَ، وَقَدِّرْ عُقُوبَتَهُ فِي الذُّنُوبِ، إِنَّمَا فُعِلَ بِآدَمَ الَّذِي فُعِلَ بِأُكْلَةٍ أَكَلَهَا، فَقَالَ: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١]، وَإِنَّمَا لَعَنَ إِبْلِيسَ وَجَعَلَهُ شَيْطَانًا رَجِيمًا مِنْ أَجْلِ سَجْدَةٍ أَبَى أَنْ يَسْجُدَهَا، وَجَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ مِنْ أَجْلِ حِيتَانٍ أَصَابُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَقَدْ نُهُوا أَنْ يَعْدُوا فِيهِ، فَتَفَكَّرْ فِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ، وَمُلْكِهَا وَكَرَامَتِهَا، فَإِذَا فَكَّرْتَ فِي هَذَا كُلِّهِ عَرَفْتَ نَفْسَكَ، وَحَقَرْتَ عَمَلَكَ، وَعَلِمْتَ أَنَّ عَمَلَكَ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَكَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَبِعَفْوِهِ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٢٤٦