تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمال خلقته العامة ﷺ

كما كان ﷺ ذا نور عام، إذا رآه أحد من بعيد -كما قال علي - هابه، وإن خالطه أحد أحبه؛ لما يرى من كرم خلقه وفضله صلوات الله وسلامه عليه.

وكان الحسن بن علي سبطه أشبه الناس به من الناحية العليا، والحسين بن علي رضي الله عنه وأرضاه أشبه الناس بالنبي ﷺ من الناحية السفلى.

وفي مجمل خلقته لم يكن طويلًا جدًا ولم يكن قصيرًا صلوات الله وسلامه عليه، وقلنا: إنه كان بدينًا متماسكًا، أي أن لحمه مرصوص بعضه إلى بعض غير مترهل وفي حديث عائشة لما ذكرت قيامه عليه الصلاة والسلام الليل أنها قالت: فلما بدن وحمل اللحم قلل من الوتر.

فكان يوتر بثمان يسردهن، ثم يجلس، ثم يقوم إلى التاسعة، فأصبح يسرد ستًا ويقوم إلى السابعة، تقول عائشة: فلما بدن وحمل اللحم وثقل أصبح يفعلهن ستًا.

وموضع الشاهد أنه عندما كبر وزاد بدنه قليلًا صلوات الله وسلامه عليه لم يصل إلى الحد الذي يمكن أن يقال عنه: إنه مترهل عليه الصلاة والسلام، وإنما كان بدنه متماسكًا متناسقًا بعضه إلى بعض، وسيمًا قسيمًا صلوات الله وسلامه عليه.

فهذا مجمل ما دل على هيئته الخلقية صلوات الله وسلامه عليه.

الأيام النضرة في السيرة العطرة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأيام النضرة في السيرة العطرةج ٤ · ص ٣٣