تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخول مكة وطوافه بالبيت

ثم سار حتى وصل ﷺ إلى مكة، فبدأ بالبيت، فبدأ بالحجر فاستلمه وقبله، وفي رواية لـ ابن عباس أنه سجد عليه، ثم جعل الكعبة عن يساره وطاف سبعًا، وهنا رمل ﷺ، ولم تكن هناك حاجة للرمل؛ لأن مكة فتحت، فرمل ﷺ الثلاثة الأشواط بين الركنين، فأصبحت سنة الرمل قائمة في الثلاثة الأشواط؛ حتى بين الركنين الذين كان قد ترك النبي ﷺ الرمل بينهما في عمرة القضاء كما بينا، ففي حجة الوداع رمل ﷺ ثلاثًا، ثم مشى أربعًا لتبقى تلك سنة، ثم أتى مقام إبراهيم وتلا الآية: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]، وصلى ركعتين قرأ فيهما في الأولى بالكافرون وفي الثانية بالإخلاص.

ثم رجع إلى الحجر واستلمه، ثم توجه إلى الصفا، فلما أقبل على الصفا تلا الآية الكريمة: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٥٨]، وقال: (أبدأ بما بدأ الله به)، ولم يقلها عليه الصلاة والسلام كما يفعل الناس اليوم، حيث يقولها الواحد منهم كلما يرقى الصفا أو يرقى المروة.

الأيام النضرة في السيرة العطرة · الجزء ٣ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأيام النضرة في السيرة العطرةج ٣ · ص ٤