تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن تيمية في فتاواه في المجلد الحادي عشر (التصوف ) في رسالته (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان): وإذا كان أولياء الله هم المؤمنون المتقون، فبحسب إيمان العبد وتقواه تكون ولايته لله تعالى، فمن كان أكمل إيماناً وتقوى، كان أكمل ولاية لله، فالناس متفاضلون في ولاية الله عز وجل بحسب تفاضلهم في الإيمان والتقوى، وكذلك يتفاضلون في عداوة الله بحسب تفاضلهم في الكفر والنفاق، قال الله تعالى: (( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ))[التوبة:124]^ * (( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ))[التوبة:125]^ا.هـ.

ثانياً: التقرب بالفرائض والنوافل، كما في حديث الولي الذي في البخاري، قال ابن تيمية في فتاواه في المجلد الحادي عشر في رسالته: (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان)، وننقل كلامه بشيء من التصرف: وأولياء الله على طبقتين: سابقون مقربون، وأصحاب يمين مقتصدون، ذَكَرَهم الله في عدة مواضع من كتابه العزيز: في أول سورة الواقعة وآخرها، وفي سورة الإنسان، والمطففين، وفي سورة فاطر.. ثم قال: وفي صحيح البخاري الحديث المشهور، يقول الله تبارك وتعالى فيه: { من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به... إلخ).

الأولياء والكرامات · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأولياء والكراماتص ٣