تخطَّ إلى المحتوى

صِفَاتُ الْأَبْدَالِ

٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُطِيعٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الزِّنَادِ: «لَمَّا ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَكَانُوا أَوْتَادَ الْأَرْضِ أَخْلَفَ اللَّهُ مَكَانَهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُقَالُ لَهُمُ الْأَبْدَالُ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ عز وجل مَكَانَهُ آخَرَ يَخْلُفُهُ، وَهُمْ أَوْتَادُ الْأَرْضِ، قُلُوبُ ثَلَاثِينَ مِنْهُمْ عَلَى مِثْلِ يَقِينِ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَفْضُلُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ، وَلَا بِكَثْرَةِ الصِّيَامِ، وَلَا بِحُسْنِ التَّخَشُّعِ، وَلَا بِحُسْنِ الْجِبِلَّةِ، وَلَكِنْ بِصِدْقِ الْوَرَعِ، وَحُسْنِ النِّيَّةِ، وَسَلَامَةِ الْقُلُوبِ، وَالنَّصِيحَةِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ، بِصَبِرٍ، وَخَيْرٍ، وَبِرٍّ، وَلُبٍّ حَلِيمٍ، وَتَوَاضُعٍ فِي غَيْرِ مَذَلَّةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ لَا يَلْعَنُونَ شَيْئًا، وَلَا يُؤْذُونَ أَحَدًا، وَلَا يَتَطَاوَلُونَ عَلَى أَحَدٍ تَحْتَهُمْ، وَلَا يَحْقِرُونَهُ، وَلَا يَحْسُدُونَ أَحَدًا فَوْقَهُمْ، لَيْسُوا مُتَخَشِّعِينَ، وَلَا مُتَمَاوِتِينَ، وَلَا مُعْجَبِينَ، وَلَا يُحِبُّونَ الدُّنْيَا، وَلَا يُحِبُّونَ لِلدُّنْيَا، لَيْسُوا الْيَوْمَ فِي خَشْيَةٍ، وَغَدًا فِي غَفَلَةٍ»

الأولياء لابن أبي الدنيا · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.