تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَاتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ) [4]

فأحاطت أوليته وآخريته بالأوائل والأواخر وما من أول إلا والله قبله وما من آخر إلا والله بعده فالأول قدمه والآخر دوامه وبقاؤه , فسبق كل شيء بأوليته , وبقي بعد كل شيء بآخريته فهو الأول في آخريته , والآخر في أوليته [5]

الآثار:

منها: معرفة العبد غنى الرب من كل وجه بذاته وصفاته، وأن كمال أوصافه أيضا أوَّلي بأولية ذاته؛ فلم يكتسب وصفا كان مفقودا أو كمالا لم يكن موجودا، كما هو الحال بين المخلوقات في اكتساب أوصاف الكمال.

ومنها: إذا علم المسلم أن أصله من طين وله بداية ونهاية وحياة إلى حين؛ أيقن أن ما قام به من الحسن مرجعه إلى رب العالمين، وأن الفرع لا محالة سيرجع إلى أصله كما ذكر الله تعالى في قوله: (إِليْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ليَجْزِيَ الذِينَآمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالحَاتِ بِالقِسْطِ وَالذِينَ كَفَرُوا لهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَليمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) [يونس:4]،

الأول والآخر جل جلاله · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأول والآخر جل جلالهص ٣