تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(10) دراسة ميول الطفل وتوجيهه حسب ميوله ليستفاد منه، شريطة أن تكون ميولاً شريفة مشروعة:

فتوجه الطفل إلى ما يجب ويفضل من المهن المباحة، يجعله مبدعاً، منتجاً، معطاء، مثابراً.

فمن أول شروط النجاح في العمل أن يكون الإنسان محباً له، مقبلاً عليه بشوق، ورغبة، وخبرة.

والرسول - صلى الله عليه وسلم - حين شرع الأذان، قال لمن رأى الأذان في المنام له بذلك: ((رؤيا حق إن شاء الله، قم فأمل على بلال؛ فإنه أندى صوتاً منك)) (1) .

فقد طلب الأذان ممن يحسنه وهو بلال- رضي الله عنه- لأنه جميل الصوت، قوي النبرات، يمتد بعيداً.

وكم أخفق أطفال وشباب في الدراسة والعمل؛ لأنهم أكرهوا على ما لا يحبون، وأجبروا على مالا يتقنون!

واحسرتاه لقد خلقت أديب وأراد أهلي أن أكون طبيباً

(11) حسن التوجه بحزم مع حلم:

لأن الليونة ضرراً بالغاً على مستقبل الطفل، تعوده الكسل، والإهمال لواجباته، ولله در من قال:

فقسا ليزدجروا ومن يك راحماً فليقس أحياناً على من يرحمه

وخير التوجه ما كان في مكارم الأخلاق منذ الصغر، من حيث النظر،والتصرف، والقول، والفعل.

وفي القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ النور: 58

(1) رواه أبو داود في الصلاة (499)وابن ماجه في الأذان (706)

الأطفال بهجة الحياة وأمل المستقبل · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأطفال بهجة الحياة وأمل المستقبلص ٢٩