وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخْبِرُكُمُ بِشَيْءٍ إذَا نَزَلَ بِرَجُلِ مِنْكُمُ كَرْبٌ أو بَلاَءٌ مِنْ أمْرِ الدُّنْياَ دَعَا بِهِ فَفُرِّجَ عنه؟ دُعَاءُ ذِي النُّوُنِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"(1).
وفي حديث: 000فقال رجل يا رسول الله: هل كانت لِيُونُسَ خَاصَةً أمْ لِلْمُؤمِنِينَ عَاِمَةً ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألاَ تَسْمَع قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ? وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ? " 0 ( رواه الحاكم)(2)
قال ابن كثير? وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ? أي: إذَا كَانُوا فِي الشَّدَائِد وَدَعَوْنَا مُنِيبِينَ إلَيْنَا ولا سِيَّمَا إذَا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاء فِي حَال الْبَلاء 0
وقال الطبري المعنى: كما أنْجَيْنَا يُونُس مِنْ كَرْب الْحَبْس فِي بَطْن الْحُوت فِي الْبَحْر إذْ دَعَانَا، كَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كَرْبهمْ إِذَا اِسْتَغَاثُوا بِنَا وَدَعَوْنَا0
دُعَاءُ سَيِّدُنَا أيِّوُبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ
قال تعالى: ? وَأيُّوبَ إذْ نَادَى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ? ( 83 ـ الأنبياء )
قال القرطبي: قال العلماء : ولم يكن قوله ? مَسَّنِيَ الضُّرُّ ? جَزَعًا؛ لأن الله تعالى قال: ? إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ? ( 44 ـ ص ) بَلْ كَانَ ذلك دُعَاءٌ منه، والجَزَعُ في الشَّكْوَى إلى الخَلْقِ، لا إلى الله تعالى، والدُّعَاءُ لا يُنَافِي الرِّضَا 0
(1) الحديث رواه الحاكم، أنظر صحيح الجامع رقم: 2605 0
(2) رواه الحاكم في المستدرك عن سعد بن مالك رضي الله عنه، كتاب الدُّعَاءَ والتَّكْبِيرِ والتَّهْلِيلُ والتَّسْبِيحُ، رقم : 1865 0