تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ الاِعْتِدَاءِ: اَلْدُّعَاءُ بِتَعْجِيلِ اَلْعُقُوبَةِ في اَلْدُّنيَا :

عن أنَسٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلاً مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ(1) فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أوْ تَسْألُهُ إِيَّاهُ ؟!" قال: نَعَمْ، كُنْتُ أقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ لا تُطِيقُهُ أوْ لا تَسْتَطِيعُهُ، أفَلا قُلْتَ اللَّهُمَّ ? آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ? "، قَالَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ 0 ( رواه مسلم )

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: في هذا الحدِيث: النَّهْي عَنْ الدُّعَاء بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَة، وَفِيهِ: فَضْل الدُّعَاء بِاَللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الآخِرَة حَسَنَة وَقِنَا عَذَاب النَّار، وَفِيهِ: جَوَاز التَّعَجُّب بِقَوْلِ: سُبْحَان اللَّه، وَفِيهِ: اِسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض وَالدُّعَاء لَهُ، وَفِيهِ: كَرَاهَة تَمَنِّي الْبَلاء لِئَلاَّ يَتَضَجَّر مِنْهُ وَيَسْخَطهُ، وَرُبَّمَا شَكَا(2)، وَأظْهَرُ الأقْوَال فِي تَفْسِير الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا أنَّهَا الْعِبَادَة وَالْعَافِيَة، وَفِي الآخِرَة الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة (3) 0

(1) خفت أي : ضَعُفَ 0

(2) يعني شكَا الخالق عزَّ وجَلَّ إلى المخلوقين 0

(3) أنظر صحيح مسلم بشرح الإمام النووي حديث رقم : 4853 0

الاعتداء في الدعاء · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتداء في الدعاءص ٤٦