عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ادْعُوا اللَّهَ وَأنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ" ( رواه الترمذي )(1)
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " الْقُلُوبُ أوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَألْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أيُّهَا النَّاسُ فَاسْألُوهُ وَأنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ"0 ( رواه أحمد )(2)
قال الإمام المناوي(3): أي لا يَعْبَأ ـ سبحانه ـ بسؤال سائلٍ غَافِلٍٍ عن الحضور مع مولاه، مَشْغُوفٌ بما أهَمَّهُ من دُنْيَاهُ 000والتَّيَقُظُ والجَدُّ في الدُّعَاءِ من أعظم آدابه، ثم نقل عن الفخر الرازي أنه قال: أجمعت الأمَّةُ على أن الدُّعَاءَ اَلْلِسَانِيّ الخَالِي عَنْ الطَّلَبِ النَّفْسَانِي قَلِيلُ النَّفْعِ عَدِيمُ الأثَرِ 0
وقال النووي(4): اعلم أن مقصود الدُّعَاء هو حضور القلب، والدلائل عليه أكثر من أن تُحْصَرَ والعلم به أوضح من أن يُذْكَرَ0
وقال البيهقي في شُعَبِ الإيمان أنَّ الدُّعَاءَ له أركان منها: أن يَسْألَ مَا يَسْألَ بِجِدٍ وحَقِيَقةٍ، ولا يأخذ دُعَاءً مُؤلَفاً يَسْرُدُهُ سَرْداً وهو عن حَقَائِقِهِ غَافِلٌ(5) 0
(1) أنظر صحيح الترمذي رقم : 2766 0
(2) أنظر صحيح الترغيب رقم : 1652 0
(3) أنظر فيض القدير حديث رقم : 316 ، ج1 ، ص 291 0
(4) أنظر الأذكار ص 561 ، طبعة دار الفكر 1403هـ 0
(5) أنظر شعب الإيمان ، ج 2 ، ص 44 0