وفي أخرى: قال: نهى رسول الله ﷺ عن الرُّقى، فجاء آلُ عمرو بن حزم إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رُقْية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرُّقى، قال: فعرضوها عليه، فقال:
«ما أرى بأسا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» (١).
بيان دلالة الحديث على الاستشفاء بالقرآن:
دل الحديث برواياته الثلاث على إذن النبي ﷺ لكل من سأله عن الرقى بقوله: «لا باس)، بل حث المسلم على نفع أخيه، بقوله: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل»، ولا شك أن الرقية بالقرآن للمريض نفع له، فيكون ذلك داخلًا في جملة ما أمر به النبي ﷺ بهذا الحديث، وهذا يدل على مشروعية الاستشفاء بالقرآن.
(١) رواه مسلم: (٤/ ١٧٢٦) مكرر ح (٢١٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٩/ ٣٤٩).
الاستشفاء بالقرآن الكريم · الصفحة ٣٢