تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قالوا: إن الصبا سبب للنظر والمرحمة، وليس من النظر والمرحمة إثبات الإلزام في حقه من النظر.

قلنا: الصبي لا ينافي اللزوم، لأن له ذمة صحيحة قابلة للزوم والنظر والمرحمة قد وجد بمنع وجوب الحج عليه ابتداء من قبل الشرع وإنما هذا شيء جاء من قبله.

قالوا: وأما قولكم: «إذا أفسد الحج بالوطء».

قلنا: يجب عليه قضاءه على أصح القولين، وإذا فعله في حال الصبا صح على أصح الوجهين.

وأما الكفارات فوجه وجوبها ما ذكرنا أنها حقوق مالية فجاز إيجابها على الصبيان.

دليله: سائر حقوق المال.

وقولهم: «إنها وجبت لله تعالى».

قلنا: لا، بل وجبت للفقراء، وقد ذكرنا أن الزكاة واجبة حقًا للفقراء، فإذا قلنا هذا في الزكاة فكيف لا نقوله في الكفارات؟ وقد سبق إثبات هذا الأصل.

وقولهم: «إنها وجبت على طريق الابتلاء».

قلنا: لا ننكر أن الأوامر بأجمعها فيها معنى الابتلاء، ولكن ما كان فيها من حقوق المال يستقيم إيجابها على الصبيان ويقوم النائب المعين من

الاصطلام - ط المنار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاصطلام - ط المنارج ٢ · ص ٢٩٤