تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علامات للوجوب بإيجاب الله تعالى فكانت الإضافة مشعرة بمجرد الإعلام.

وأما التكرار بتكرار الأسباب فنقول:

إن الأمر قد يفيد التكرار عند اقتران دليل به يوجب التكرار وإنما قالوا: إن الأمر المطلق الخالي عن قرينة لا يفيد التكرار، فأما لم يقل أحد إنه لا يجوز أن يكون مفيدًا للتكرار عند اقتران دليل به فوجب التكرار، وهذه الواجبات المتكررة من هذا النمط.

وأما قولهم: «إن الوجوب يحصل بوجود هذه الأسباب والخطاب بالأداء يتأخر».

فنقول: ليس أصل الإيجاب إلا بخطاب الأداء، لأن الإيجاب لابد وأن يلاقي شيئًا وليس يلاقي إلا الفعل، فكيف يتصور أن يفصل الوجوب عن خطاب الأداء؟

والدليل عليه: أنا إذا تأملنا في خطاب الشرع لم نرها إلا خطابا بالفعل مثل قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، وقوله: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾.

فدل أن الوجوب ليس إلا إيجاب الفعل إلا أنه يتضيق مرة ويتسع أخرى ويطلق له التأخير بعذر.

الاصطلام - ط المنار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاصطلام - ط المنارج ٢ · ص ١٩٥