تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بانقلاب الخمر خلًا من غير استعمال لماء وكذلك دباغ الجلد يحصل به طهارته من غير ماء أصلًا.

الجواب:

أما قولهم: «إن التعليل واجب ما أمكن».

قلنا: لا إمكان في مسألتنا.

وقولهم: «إنه معلل بالإزالة».

قلنا: لو كان كذلك لم يكن طهورًا في الحدث، لأنه لا إزالة هناك، وتعليل الطهورية بالإزالة بلا وجود إزالة، محال.

وقد قال بعض مشايخهم: إنا نعلل الوضوء بالوضاءة والحسن.

قلنا: فعدوا ذلك إلى كل ما يحصل به هذا المعنى ما ماء الورد وغيره.

فأما قولكم في العذر عن طهارة الحدث إنها طهارة حكمية غير/ معلولة بالإزالة وهي حكم بلا عين.

قلنا: ففذا يبطل التعليل بالإزالة، لأن الماء طهور في الحدث نصًا ولا إزالة فيه، فبطل تعليلهم بالإزالة.

وأما قولهم: «إن الحكم ثبت في الأصل بنص لا بعلبة».

قلنا: التعليل لطلب علة الأصل، فأما إذا كان المعنى المستخرج من الأصل ساقطًا في تعليل الأصل به لم يتصور التعدية.

وقولهم: «إن النص مغنى عن التعليل».

قلنا: بلى في ثبوت الحكم لكن من ضرورة ثبوت الحكم في الفرع بالمعنى ثبوت الحكم في الأصل بذلك المعنى، ويجوز أن يكون الحكم ثابتًا

الاصطلام - ط المنار · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاصطلام - ط المنارج ١ · ص ٤٨