تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محاط بالتكليف الإلهي الذي يغطي حياته كلها أمراً ونهياً، وهو بذلك مثاب أو معاقب، فله الثواب بالطاعة والامتثال، وعليه العقاب بالتمرد والعصيان، ولو ترك بدون عقاب لهلك وأهلك غيره، وانتهى أمره إلى البوار والخسران، ولكان مصيره إلى جهنم وبئس القرار. وليس هناك أضرّ على العبد المسلم من الذنوب والمعاصي.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: ((وللمعاصي من الآثار القبيحة والمذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله)) (1). وقد أفاض رحمه الله تعالى إفاضة واسعة وجميلة، معدداً ومبيناً آثار الذنوب والمعاصي الرهيبة المدمرة على صاحبها، فمما ذكره: ((أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة)) (2).

ونصوص القرآن الكريم تبين أن الطاعة مجلبة للرزق، والمعصية مجلبة للفقر، فما استجلب الرزق بمثل الطاعة وترك المعاصي، والناس غير المؤمنين في موضوع سعة الرزق وتقديره مضطربون، ويرجعون أسباب ذلك إلى عوامل بعيدة كل البعد عن الحقيقة في هذا الموضوع، والحقيقة

(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم ص (56).

(2) نفس المصدر ص (89).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٨٦