تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل خلقه الله تعالى وأوجده لحكمة وغاية، وهي متمثلة في أن يعرف العباد المخلوقون ربهم فيعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، ومن أجل ذلك بعث الله تعالى رسله مبشرين ومنذرين؛ ليعلموا الخلق بذلك، قال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ((1) وقال سبحانه: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ((2) فمن آمن وصدَّق، وأطاع، فله الخير في الدنيا والآخرة، ومن كفر وكذَّب، وتمرَّد، فعليه أن يواجه نتائج ذلك عاجلاً وآجلاً.

ومن الثوابت: أن المسلم في هذه الحياة لا يعيش كما يريد، كسْباً، ونكاحاً، وأكلاً، وشرباً، وكلاماً، وسماعاً، ولباساً، وتصرفاً، في الحياة وتمتعاً بها، وبمباهجها بل يعيش ويتصرف كما يريد له خالقه، وسيده ومولاه في ذلك كله وسواه، مما يغطي جوانب حياته كلها، وبناء على ذلك فلا يقيس المسلم حياته بحياة الكفار، ولا شئونه بشئونهم، فالمسلم بإسلامه

(1) سورة النساء: (165).

(2) سورة فاطر: (24).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٨٥