تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحاربون له لا خير فيهم، ولا خير لهم يرجونه فمصيرهم إلى النار معلوم، ولذلك فهم معرضون عن كل خير. قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ((1) ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - رسول المرحمة، وهو بالمؤمنين رءوف رحيم يستغفر الله تعالى لذنوبهم، والله تعالى تواب رحيم يرحم المستغفرين، ويرحم الذين يستغفر لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حياته من المؤمنين. قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ((2) وذلك الاستغفار منه للمؤمنين في حياته - صلى الله عليه وسلم -، وليس بعد مماته. قال ابن كثير في تفسيره: (يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - (أي في حياته) فيستغفروا الله عنده، ويسألوه أن يستغفر لهم، فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب

(1) سورة المنافقون: (5).

(2) سورة النساء: (64).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٧٢