تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حضور قلبه في المقامات العالية وإعطائها حقها فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، بل هو مضطر إليه دائماً في الأقوال والأفعال في الغوائب والمشاهد لما فيه من المصالح وجلب الخيرات ودفع المضرات وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية والبدنية اليقينية الإيمانية، وقد ثبتت دائرة الاستغفار بين أهل التوحيد واقترانها بشهادة أن لا إله إلا الله من أولهم إلى آخرهم، ومن آخرهم إلى أولهم، ومن الأعلى إلى الأدنى، وشمول دائرة التوحيد والاستغفار للخلق كلهم وهم فيها درجات عند الله، ولكل عامل مقام معلوم، فشهادة أن لا إله إلا الله بصدق ويقين تذهب الشرك كله دقه وجله، خطأه وعمده، أوله وآخره، سره وعلانيته، وتأتي على جميع صفاته وخفاياه ودقائقه. والاستغفار يمحو ما بقي من عثراته ويمحو الذنب الذي هو من شعب الشرك فإن الذنوب كلها من شعب الشرك، فالتوحيد يذهب أصل الشرك والاستغفار يمحو فروعه، فأبلغ الثناء قول: لا إله إلا الله، وأبلغ الدعاء: قول: أستغفر الله) (1).

وقال رحمه الله: (والاستغفار من آكد الحسنات وبابه واسع، فمن أحسَّ بتقصير في قوله، أو عمله، أو حاله، أو رزقه، أو تقلب قلبه فعليه بالتوحيد والاستغفار ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص) (2).

(1) مجموع الفتاوى: (11/ 696 - 697).

(2) المصدر السابق: (11/ 698).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٢٤٢