ثانياً: الاستغفار يجلب رحمة الله تعالى وذلك مدلول عليه بقول الله سبحانه: ﴿(((((يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ (((((((((((﴾ (1) لأن الاستغفار المعبر عن الندم الصادق هو خلع لرداء المعصية، واستبداله برداء الإنابة والتوبة، وذلك بداية الدخول في ساحة الرحمة والغفران، فالله تعالى يرحم عباده النادمين المستغفرين، وإذا كان المخاطبون في هذه الآية قوم صالح فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ثالثاً: الاستغفار سياج واقٍ وأمان من عذاب الله تعالى، قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (2). وإذا كانت هذه الآية في مشركي قريش فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وقد روى الترمذي من حديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أنزل الله عليَّ أمانين لأمتي: {
(1) سورة النمل: (46).
(2) سورة الأنفال: (33).