تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متحركاً في عالم الأشباح إلا أنه ميت في عالم الأرواح، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت)) (1). قال صاحب الفتح: ((والمراد بالذكر هنا الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها والإكثار منها مثل: الباقيات الصالحات، وهي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وما يلتحق بها من الحوقلة، والبسملة، والحَسْبَلَة، والاستغفار)) (2).

والاستغفار له دور هام في تنقية القلب من شوائب وضباب الغفلة المترتبة على المعصية، وهو يحول – بقدرة الله تعالى – بين القلب وبين الران، الذي يغلفه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة فإن هو نزع واستغفر صقلت، فإن عاد زيد فيها حتى تغلف قلبه، فذلك الران الذي ذكره الله تعالى: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ()) (3).

(1) أخرجه البخاري في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، حديث (6407) عن

أبي موسى الأشعري.

(2) فتح الباري (11/ 209)

(3) سورة المطففين، والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (3334) باب: ومن سورة ويل للمطففين من حديث أبي هريرة، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة في الزهد (4298) واللفظ للترمذي.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١٢٣