وقال عبد الله بن عمر بن عبد العزيز: رأيت أبي في النوم بعد موته كأنه في حديقة، فدفع إلي تفَّاحات فأوَّلتهنَّ الولد، فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ فقال: «الاستغفار أي بني» (1).
(11) أن المستغفرين أخفُّ الناس أوزارًا:
فعن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا» (2).
قال بكر بن عبد الله: «إنَّ أكثر الناس ذنوبًا أقلَّهم استغفارًا، وأكثرهم استغفارًا أقلّهم ذنوبًا».
وقيل لبعض السلف: كيف أنت في دينك؟ قال: أمزقه بالمعاصي وأرقعه بالاستغفار.
يقول ابن القيم: سألت شيخ الإسلام ابن تيمية فقلت:
يسأل بعض الناس أيما أنفع للعبد: التسبيح أم للاستغفار؟
فقال: «إذا كان الثوب نقيًا فالبخور وماء الورد أنفع له، وإن كان دَنسًا فالصابون والماء أنفع له» (3).
أسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وصلِّ الله على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.
(1) ذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/ 22).
(2) أخرجه ابن ماجة والبيهقي بسند صحيح.
(3) ذكرها ابن القيم في الوابل الصيب ص (124).