تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " كنا نعدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة قول: «ربِّ اغفر لي وتبْ عليَّ إنك أنت التواب الرحيم» " (1).

ثالثًا: أن الاستغفار هو شعار الأنبياء جميعًا. عليهم الصلاة والسلام:

فما من نبيٍّ إلا استغفر ودعا أمته إلى الاستغفار، قال تعالى على لسان آدم وحواء عليهما السلام وهما يستغفران الله من الخطيئة: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ " [الأعراف: 23].

وقال تعالى على لسان موسى عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص: 16]، وقال تعالى عن داود عليه السلام: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: 24]. وقال تعالى على لسان نوح عليه السلام وهو يعظ قومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: 10، 11]، وقال تعالى على لسان صالح عليه السلام وهو يعظ ثمودًا: ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ " [النمل: 46]. وفي آية أخرى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: 61]

وقال تعالى على لسان هود عليه السلام وهو يعظ قومه:

(1) أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث صحيح.

الاستغفار فضله أقسامه أحكامه آثاره · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار فضله أقسامه أحكامه آثارهص ١٧