تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

وبعد فإن علم معرفة الصحابة علم جليل لا يعذر أحد ينسب إلى علم الحديث بجهله، لأن الصحابة هم حملة هذا الدين الأمناء إلى العالم، وهم الصورة الصادقة لهدي الرسول ﷺ، أخذوا على عواتقهم عبء تبليغ كل أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته، وشمائله ومعجزاته، فقاموا بهذه المهمة خير قيام.

ولما كانوا بهذه المكانة الرفيعة والمنزلة السامية، كانت معرفتهم من أشرف المعارف، بل ولزم على كل مسلم معرفة أخبارهم وفضائلهم للاقتداء بهم، وقد كان الصحابة معروفين بأشخاصهم فى العصر الأول، ثم احتاجت الأمة إلى تدوين أسمائهم، وتقصي أخبارهم، ودراسة تراجمهم دراسة فاحصة، في مصنفات جامعة بعد أن كثرت الروايات عنهم، وتميزوا في المرويات الموثقة من صحاح كتب السيرة والمغازي.

لذلك عني العلماء بتجريد أسمائهم والتأليف فيهم عصرا بعد عصر وطبقة بعد طبقة، بل إن المصنفين في علم مصطلح الحديث تعدوا التجريد إلى

الاستدراك على الاستيعاب · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستدراك على الاستيعابج ١ · ص ١٣