تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم: الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا. وهذا كله في الاعتقاد بعيسى. فتكون الآية في العقائد. وآية: " وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ"(1). والضلال عن سبيل الله هو الكفر. وأيضاً فإن ما قبلها وما بعدها يدل على أن الكلام في العقيدة. فإن الآيات "وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"(2) فهذا يعيّن أنها في العقائد. وآية " هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا"(3) في العقائد. فإن المشركين قالوا إن إشراكهم وكفرهم كان بإرادة الله، فقال الله للرسول: قل لهم هل عندكم دليل على ذلك إن أنتم إلا تتبعون الظن، فإن الآيات هي: " سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ"(4) فآيات الظن هذه كلها في العقائد تدل على أن موضوع الآيات هو العقائد. فهي محصورة فيها حصراً، وتدل عليها دلالة قاطعة لا مجال للظن فيه.

(1) الأنعام/ 116.

(2) الأنعام/ 115 – 117.

(3) الأنعام/ 148.

(4) الأنعام/ 148.

الاستدلال بالظني في العقيدة · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستدلال بالظني في العقيدةص ٩٦