تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموسى عليه السلام يستغفر ربه ذنبه وهو قتل القبطي مع أنه حدث منه من غير قصد فيقول كما أخبر الله عنه بقوله: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ (القصص:16).

وعيسى عليه السلام يذكر الله عنه قوله: ﴿ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ (المائدة: من الآية 118).

ومحمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء وإمام المرسلين وخليل الله وحبيبه الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم فاغفر لي». رواه البخاري ومسلم، ويختم مجالسه بقوله: «سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك وأتوب إليك». رواه مسلم. وغيرهم من إخوانهم من الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كانوا لربهم مستغفرين، وله داعين ولرحمته راجين، ومنه خائفين. فداود عليه السلام أخبر الله عنه بقوله: ﴿ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ﴾ (ص: من الآية24) وسليمان بعده عليه السلام يناجي ربه مستغفراً طامعاً فيقول: ﴿ وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ ﴾ (ص: من الآية35)، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ﴾ (الأنعام:90).

الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستذكار لشأن وآثار الاستغفارص ٤