رأيت من واجبي أن أبين وجهة النظر الإسلامية، وأجلو الحقائق بالأدلة والبراهين الشرعية والعلمية القانونية والاجتماعية، معذرة إلى الله وإنقاذاً للنساء المسلمات من هذا التضليل في ظل عولمة الثقافة، خاصة وأن التمسك بهذه الوثيقة وتأييدها والعمل بموجبها قد يخرج المرأة المسلمة من دينها.
فالشريعة الإسلامية قد راعت في أحكامها الفروق الفسيولوجية بين الرجل والمرأة فجاءت أحكامها موافقة للطبيعة البشرية ومراعية للنفس الإنسانية وفق معايير ومبادئ تحقق العدالة والسعادة والاطمئنان، وكيف لا يكون ذلك وهذه الأحكام إنما جاءت من العليم الخبير بالنفس الإنسانية واحتياجاتها. قال تعالى: {يَعْلَمُ يَعْلَمُ خَلَقَ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ
الْخَبِيرُ} (1) كما أردت بهذا البحث توضيح تلك القضايا ببيان وجه الحق فيها وكيف أن الخالق -تبارك وتعالى- وضع هذه الأحكام بعدله المطلق دون محاباة لطرف على طرف، بل بما تقتضيه الحياة، ويسير وفق علمه -سبحانه - بالوظائف الطبيعية لكل من الرجل والمرأة.
***
(1) سورة الملك، آية 14.