ولقد اهتم الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة اهتماماً بالغاً واعتنيا عنايةً فائقةً بالأسرة وأحكامها وقضاياها، وقد بهرتني المعلومات والأحكام التفصيلية التي هي بمثابة كنوزٍ حقيقيةٍ لم تصل إليها المرأة المسلمة بعد، بل لم تتعرف عليها غالبية النساء في العالم. فأحببت أن أنبهها إلى ذلك، خاصة وقد آلمني أن أراها تركض خلف الغرب الكافر تطلب منه النجدة والعون، وتقف في مدرجات المؤتمرات وأروقة هيئة الأمم تنتظر أن يمن عليها المشرعون البشر بنظرة شفقة أو عون في مسألة أو تعديل في قانون تظن أنه سينقذها ويحقق لها مطالبها ويرفع عنها الظلم ويمكنها من حقها، فتقف المرأة العربية والمسلمة مع مئات النساء الغربيات تردد ما يقلن وتؤمن على مطالبهن، ظانّة أن هذا هو الحق وأن الفرج سيأتي من هناك، تاركة وراء ظهرها الدستور الإلهي والميثاق الرباني الذي أنزله الله والذي فيه عزها وكرامتها، والذي يمدها بالعون الحقيقي والفرج والنصر والخير حيث الفلاح والنجاح وتحقيق الأماني والآمال. فما عليها إلا أن تقرأ وتتدبر وتتعلم وتعلٍّم الأخريات ما منحه شرع ربها للمرأة من حقوق لم تصل إليها الأحلام.
الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي