الشخصية هو قانون شرعي وهو حق لله وحده ولأن هذا الجانب من التشريع هو الباقي من أحكام الشريعة وهو القائم كان لابد من الحصول على موافقة "الأزهر الشريف" فعرض على مجمع البحوث الإسلامية الذي رده مرتين بعد مناقشات وتمحيص، ثم عرض على مجلس الشعب حيث تمت الموافقة عليه بعد حذف مادة حق الزوجة في السفر بدون إذن زوجها وبقيت مادة الخلع) (1). ولكن الأمر لم يتوقف بعد، بل إن هيئة الأمم ومعها دول النفوذ جادة في تنفيذ الاتفاقية وبطبيعة الأمر لن يتم لها ما تريد دفعه واحدة، بل لابد أن يتدرج الأمر بحيث تحصل في كل مرة على إنجاز ولو في قانون واحد على الأقل. ويؤيد ما ذكره الأستاذ كمال حبيب بأن المحاولات مستمرة، انعقاد مؤتمر القاهرة بعنوان " مؤتمر مرور مائة عام على تحرير المرأة العربية " والذي ذَكَرْته سابقاً. تقول الأستاذة سهيلة زين العابدين التي حضرت المؤتمر: (أكتب عن هذا المؤتمر بوصفي مسلمة وباعتبار أن هذا المؤتمر أقيم على أرض إسلامية في بلد دستورها ومنهجها الإسلام، فعندما تطرح قضية المرأة لتناقش إنجازاتها على مدى مائة عام كان في تصوري أنه من البديهيات أن تطرح من المنظور الإسلامي. ولكن الذي سمعته ورأيته خلاف ما كنت أتوقعه
(1) مقالة في مجلة البيان العدد (149)، ص51 – 1421هـ