والمتعة المنظمة الشرعية والسمو الخلقي والرفاهية واللهو الراقي المهذب والعلم النافع والمتجدد، حيث إن ذلك كله لا يكون إلا من خلال الأسرة، فالأسرة هي المحضن الأساسي للنشء لا بديل له في الشريعة الإسلامية، والأم تتلقى التأهيل والإعداد للحياة الزوجية من منظور المسؤولية وليس تحقيق اللذة فقط، كما
قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته» (1).
لقد نجحوا في هذه الحملة إلى حد كبير، حيث بثوا أفكارهم وثقافتهم في أقطار الإسلام وصدقهم كثيرٌ من المثقفين الذين ساروا وراءهم يحملون راياتهم ويدافعون عن أفكارهم. ولما كانت المرأة هي الدعامة الأساسية في الأسرة كان الهجوم الأكبر موجهاً لها لتغيير فكرها وتشكيكها في دينها.
وتتمثل أبرز معطيات العولمة في تعبئة المرأة لمصارعة الرجل وجعله نداً وخصماً تريد أن تفوز عليه، مما دفعها إلى التنكر لأنوثتها وخصوصيتها في مؤهلاتها وقدراتها جرياً وراء هذه الندية، فعقدت اتفاقية (نيروبي) و (مؤتمر بكين) وغيره من المؤتمرات والندوات الرامية إلى إثبات مساواتها الكاملة ومماثلتها للرجل سواءً بسواء، كما أدخلت مفهوم (الجندر) ليتسرب من
(1) رواه البخاري (ج9) – كتاب النكاح ص299.