تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مؤتمر بكين وما بعده: أن الأسرة نظام من وضع المجتمع وليست شيئاً له علاقة بالطبيعة البشرية أو أصلاً من أصول الإنسانية بل إنها كأي نظام اجتماعي يخضع للتفكير الاجتماعي فهي وليدة ما يسمونه "العقل الجمعي". وانبرت لهذه الفكرة الحركة الأنثوية (النسوية) حيث نادت بتفكيك الأسرة باعتبارها مؤسسة مصطنعة وليست طبيعية، وانتقدت حصر دور المرأة في الأمومة والإنجاب واعتبرت أن قيم العفة والأمومة وضعت لتزيف وعي المرأة لتقنع بالمجال الخاص، ونادت باعتماد المرأة على نفسها اقتصادياً وطرحت الشذوذ والتلقيح الصناعي كأحد البدائل (1).

وبذلك انحازت هذه الحركة لإشباع رغبات المرأة في مقابل القضاء على الاستقرار الأسري فطرحت مفهوماً جديداً على قواميس اللغة كلها ومصطلحاً غريباً وهو (جندر) Gender. وتزعمت هذه الحركة هيئة الأمم المتحدة وأيدتها بكل قوة من خلال مؤتمرات المرأة التي عقدت ولا زالت تعقد سنوياً، فأخذت تركز على قضايا المرأة للهيمنة على عقلها وفكرها وثقافتها وأخذت تروج وتسوق لأفكارها والتي منها:

(1) رؤية نقدية تأصيلية لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة _ عواطف عبد الماجد إبراهيم – ص29 - مركز دراسات المرأة – الخرطوم

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٣٦