الهوية تعتبر الآن عنصراً هاماً استراتيجياً بالنسبة لأمن الأمم والدول، يحفظ لها قوتها في صراعها مع الأمم الأخرى.
إن مسألة الهوية تحظى اليوم بعناية خاصة، لأنها خط الدفاع الأول عن الأمة وقيمها الحضارية تاريخاً ولغةً وثقافةً، وهذا لا يتعارض مع الانفتاح على الحضارات الأخرى في مجال التقنية.
فالتقدم الحقيقي لا يمكن إحرازه إلا بالجمع بين الأصالة والمعاصرة، أو بالأصح بين الأصالة الثابتة والأوضاع المتغيرة.
فالثابتة: هي القيم والمبادئ واللغة والثقافة والتاريخ.
والمتغيرة: هي الاكتشافات العلمية والبرامج المتطورة والأجهزة التقنية المتقدمة، ويتم ذلك بفتح مجال التفاعل مع علوم العصر في مناخ ملائم للإبداع والابتكار والتجديد. والنموذج الواقع الحي -على صحة ما ذهبت إليه- هو النموذج الآسيوي (الحضارة اليابانية) الحالية التي أخذت من الحضارة الغربية حاجاتها من العلوم معتمدة على مفاهيم عقَدية ومبادئ وقيم تؤمن بها فأنشأت حضارة قويّة في أقل من قرن دون أن تذوب في شخصية الغرب.
ومن أبرز التحديات التي تواجه المحافظة على الهوية ما يلي: