تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذا كانت حكمة الباريء - عزّ وجل - أن جعل التعدد رخصة يستعملها الرجل متى احتاج إليها وقدر على مسؤولياتها، بشروطها وبأحكامها التي كتب الفقهاء فيها أبواباً في الفقه تستحق الدراسة وتستحق منا الإكبار والتقدير للأحكام الدقيقة التي وردت فيها والتي ترعى فيها حق كل من المرأة والرجل

على السواء.

ونختم بهذه المعادلة: لو وضعنا ثلاثة افتراضات سنجد أن الحل الإسلامي هو الأمثل:

الافتراض الأول: لو حرُم التعدد شرعا، ً ماذا سيحدث؟ نأخذ مثالاً (لو أن الزوجة مرضت مرضاً شديداً أو أصيبت بحادثة أو كبرت في السن إلى حد يمنعها من أداء حق الزوج ففي هذه الحالة والتي يحرُم فيها التعدد افتراضاً فإنه لا يمكن للزوج أن يتزوج بأخرى إلا إذا طلق الأولى فأيهما أكرم لها أن تبقى على ذمته مكفولة النفقة مرعية في أسرة مكرمة من زوجها وتأتي أخرى تؤدي الحق الناقص أم أن تطلق حتى يتزوج الرجل بأخرى؟!. لو أقر العالم تحريم التعدد فإن المتضررة الزوجة الأولى وهي المرأة في كل حال.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ١٠٥