أنا قابلته وأنا راجع على الحدود وهو راجع قلت له: أين كنت؟ قال في أفغانستان، كم مكثت؟ قال: أربعة أشهر ونصف، أربعة أشهر ونصف في داخل أفغانستان، قال: وأنا رجعت لأني جاءتني برقية تقول: إن أمك على فراش الموت فأنا أريد أن أذهب إلى بيشاور. جاء المجاهدون يحملون له تلكس من بيشاور، فالمهم قال: أنا أرجع أتصل بفرنسا إذا كانت أمي ماتت خلاص أرجع إلى أفغانستان. قلت له: كيف صبرت في داخل أفغانستان؟ قال: أمر بسيط لا أتعب في الإختيار، الصبح أفطر خبز وشاي والظهر شاي وخبز، قال: أنا أكثر رحله استمتعت بها في حياتي هذه الرحلة، هؤلاء تجد الكنيسة العالمية وراءهم. قلت له: كم صحفي داخل أفغانستان؟ قال: (16) صحفيا الذين أعرفهم والذين لا أعرفهم كثيرون. تجد الطبيبة الفرنسية جاءت من مواخير باريس لتتسلق جبال الهندوكوش بين الثلوج تنشر عقيدة الصليب وتخدم رسالة المسيح كما تقول هي بنت فرنسية تلبس إلى هنا إلى ركبتها تعيش بين الأدغال.
حدثني جلال الدين حقاني قال: جاء عندي طبيب وطبيبة فرنسية ومكثوا عندي قال: قلت: من هذه؟ قال: زوجتي: إكتشفت أنها ليست زوجته فرقتهما فوجدت أنهما في الليل يذهبون عند بعضهم وضعت على هذا حارس وعلى هذه حارس، قال: عندما عملت هكذا صارت تراود المجاهدين على أنفسهم وصارت تلف حبوب الدواء بصور عارية ولشدة الجوع مرة قط قتلوه وذبحوه وسلخوه وأكلوه -الفرنسيين- قال: ثم سجنتهما وطردتهما، قال تصور أنهم حتى الآن يراسلونني، هل تسمح لنا أن نعود نخدم عندك بالجبهة بأي شروط تريدها؟ حتى الآن، ما هذا؟ هذا إصرار، هذه حرقة على خدمة عقيدتهم فواعجبا لهؤلاء من تكالبهم على باطلهم وتفرقنا عن حقنا.