فأنت تريد من الشعب الأفغاني في أرض المهجر أن يتحدوا على قلب رجل واحد؟ فيهم العميل لأمريكا وفيهم العميل للغرب وفيهم المنتفع، وفيهم التاجر بالدماء، وفيهم البائع للأعراض، هؤلاء لا يمكن أن يتفقوا، لماذا؟ لأنهم لو اتفقوا في جلسة يأتي الأمريكان يقولون: لا، غدا لا تلتقي أنت، لا يلتقي. متى يتحدون؟ عندما يدخلون أفغانستان، إما أن ينسقوا مع بعضهم ويكون حاكم أو أحدهم سيمسك البلد والبقية سيعرض عليهم ليشتركوا في الحكم، فهؤلاء البقية إن اشتركوا كان خيرا وإن لم يشتركوا يوضعون في السجن، وتبقى البلد بيد حاكم مسلم (ومن أتاكم وأمركم على واحد فاقتلوه كائنا من كان).
عمر رضي الله عنه قال هؤلاء الستة المبشرين بالجنة علي وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف، قال: هؤلاء الستة يختارون واحدا منهم، وبعد اختيار واحد منهم أي واحد لا يبايع اضربوا عنقه كائنا من كان بالسيف، ولو كان علي بن أبي طالب ولو كان سعد بن أبي وقاص.
الإسلام عندما يمسك الحكم، عندها الناس إما أن يتعاونوا مع هذه الدولة القائمة، وإما إنهم بغاة خارجون عن الحكم يعاقبون معاقبة البغاة، فبعد أن يستقر الحكم في أفغانستان سيكون الحكم بيد واحد من هؤلاء الأربعة؛ إما سياف أو حكمتيار أو رباني أو خالص، وأي واحد يحكم أفغانستان من هؤلاء على الرأس والعين، مسلم نأتمنه على ديننا وأعراضنا، والبقية يساعدونه، لا يساعدونه يوضعون في السجن، وانتهت القضية، وبعد يستقر الحكم في أفغانستان .. خلاص ..