هذا المارد -كما يقول أعداء الله عز وجل- انطلق من قمقمه، الإسلام عاد مرة أخرى يواجه العالم، أنتم الإسلام، أنتم الشبح الرهيب، المارد الجبار، الذي حبسوه ثلاثة قرون وظنوا أنهم قد استراحوا منه وأجهزوا عليه، عدتم مرة أخرى تحملون هذا الدين وتواجهون به العالم وهذه هي القضية التي ترعبهم الآن في أفغانستان، في فلسطين، في تشاد، في الصومال، في لبنان في كل مكان في الفلبين هم يخافون أن يقف الإسلام على قاعدة صلبة، يخافون أن يسيطر الإسلام على بقعة أرض يتمثل فيها دين الله عز وجل حيا واقعا فتعود البشرية إلى دين الله عز وجل وهم يعملون ليل نهار حتى يجهضوا على كل تفكير لإقامة دين الله عز وجل ولو فوق بقعة أرض صغيرة ولكن ..
(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
(الأنفال: 30)
(وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال)
(إبراهيم: 46)
(فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون).
(النمل: 51 - 53)
ولكم النجاة ولكم النصر بشرط واحد أن تعتصموا برب العالمين والله أكبر ولله الحمد.
والمسلم حيثما حل يترك أثرا طيبا؛ وخير الناس الذين يذكرون الناس برب الناس أو كما قال صلى؛ الذين إذا ر ءوا ذكر الله لأن الناس الذي يخالطونهم ويعرفونهم يدركون أنهم لا يتكلمون ولم يتكلموا إلا بما يذكر بالله عز وجل. فالحقيقة الواجب الذي ينتظرنا ثقيل جدا، واجب إحياء الإسلام من جديد، ليست مهمتنا الآن بأقل من مهمة الصحابة رضوان الله عليهم يعني إعادة بناء الإسلام من جديد.