ويكفي أن يكون كل قادة الفتح وجنوده (تقريباً ) من العرب.
وقد وردت إحدى وأربعون آية كريمة في سور مختلفة من سُور القرآن الكريم عن العرب بالذات. (تفصيل آيات القرآن الكريم:566 - 571 ).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يكره العرب إلا منافق )) (رواه الإمام أحمد)، كما جاء في فضل العرب كثير من الأحاديث النبوية ترويها كتب السُّنة، منها: (( إذا ذلَّ العرب ذل الإسلام )) (19)، ومنها: ((حُب العرب إيمان وبغضهم نفاق )) (20)، ومنها: ((أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي ))(21)، ومنها: ((ألاَ مَنْ أحب العرب فبحُبي أحبَّهم، ومَنَ أبغض العرب فببغضي أبغضهم )) (رواه الطبراني).
وقال الإمام ابن تيمية: ((إن العرب أفضل من جنس العجم ))، وقال: ((الأحاديث الواردة في فضل قريش كثيرة، وهي تدل على فضل العرب )) (22).
ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم الجزية من عرب الجزيرة العربية، وهذا خلاف الحكم على غيرهم (الخراج لأبي يوسف:70 ).
وقد ضاعف عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصدقة على نصارى بني َتغْلِب وأسقط عنهم الجزية(23)، تكريماً للعرب.
وحتى الفقهاء أعطوا للعرب مكانتهم التي يستحقونها شرعاً، ففي بيان ما تعتبر فيه الكفاءة، في قضايا الزواج، ذكروا أشياء منها: النسب، فقالوا: ((والعرب بعضهم أكفاء لبعض: رجل برجل، والموالي أكفاء بعضهم لبعض: رجل برجل، لأن التفاخر والتعيير يقعان بالأنساب )) ولا تكون الموالي أكفاء للعرب، لفضل العرب على العجم .
وقال السرخسي: العرب بعضهم أكفاء لبعض، فإن فضيلة العرب بكون رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، ونزول القرآن بلغتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حب العرب من الإيمان )، وقال لسلمان الفارسي: (( لا تبغضني! قال: وكيف أبغضك وقد هداني الله بك؟! قال تبغض العرب فتبغضني )) (المبسوط: 5،44).