تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشركات المعروفة، وأن المساهم شريك فيها وفي العمل الذي يكون في الشركة، وهذا في الحقيقة غير مسلم فيه كما سنبينه بعد قليل.

فلمساهم في الحقيقة ليس شريكاً كمثل الشريك الذي في الشركات الخاصة بينهما فرق. لأن الشركة المساهمة تختلف عن الشركات العادية في عدد من الفروق سنبينها بعد قليل.

القول الثاني:

من يرى جواز الدخول فيها بشرط أن يتخلص المساهم من النسبة المحرمة التي ترد عليه من إيرادات الشركة ومن أرباحها فيقولون إن وجود مثل هذا القدر اليسير من المحرم لا يحرم السهم كله إنما يتخلص من الحرام ويبقى أصل السهم مباحاً وأصحاب هذا القول يقولون ننظر إلى نشاط الشركة فإذا كان نشاطها مباحاً فنقول يجوز الدخول فيها مع التطهير فإذا كانت شركة زراعية أو صناعية أو تجارية وأصل نشاطها في أغراض مباحة فلا مانع من الدخول فيها بشرط التطهير، وممن أخذ هذا القول الشيخ محمد العثيمين رحمه الله كان يفتي بهذا القول وأخذت به كثير من الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية. وفي الحقيقة كثرت الفتاوى التي تأخذ بهذا القول في الآونة الأخيرة، وكثر عند المتداولين، والمساهمين الذين يقولون: اتَّجر في كل الأسهم ماعدا البنوك

أصبحت هذه كلمة دارجة لدى كثير من المساهمين، وأنا أود أن أنبه إلى قضية لعلها غابت عن بال من قال بجواز كل الأسهم عدا البنوك

أقول: أسهم البنوك ليست محرمة في أنها أسهم البنوك ذاتها هي محرمة لما فيها من الاستثمارات المحرمة، و لذلك لو كان البنك بنكاً إسلامياً لا يتعامل بالربا فيجوز شراء أسهمه فالبنوك ليست محرمة في ذاتها وإنما لما فيها من الاستثمارات المحرمة ولا فرق في هذا الأمر بين البنوك والشركات التي تعتمد في نشاطها على الاستثمار المحرم بل؛ إني أقول لكم تجربة ومعرفة بالشركات ودراسة لقوائمها هناك من الشركات الزراعية أو الصناعية أو التجارية أو الخدمية ما يكون فيها من الاستثمارات المحرمة أكثر مما في البنوك، والسبب في ذلك أن الشركات اتجهت في الآونة الأخيرة إلى أن تستثمر في الاستثمارات المالية الشركة مُنشأة لأغراض زراعية أو صناعية لكن هذه مكلفة، الشركة بدلاً من ذلك تقول أشتري أسهم أو أضع ودائع بنكية، و أستثمر في السندات مثلاً استثمارات مالية تحقق أرباحاً أكثر والكلفة أقل، وقد جاءني مدير إحدى الشركات يقول بعنا مشروع لنا في الشركة بمائتين مليون على أساس ننشئ محفظة أسهم.

فسألته ليش؟ أنا أعلم أن هذه الشركة شركة صناعية

قال: لا المشروع هذا يحقق لنا في السنة عشرة بالمائة هذا على أحسن الأحوال (10%)

الأسهم والمعاملات المالية المعاصرة · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسهم والمعاملات المالية المعاصرةص ٣٨