لحكمة بالغة منه - صلى الله عليه وسلم - ، وتارة يُعلم بطريقة الكتابة، وتارة بطريق الرسم، وتارة بطريق التشبيه أو التصريح، وتارة بطريق الإبهام أو التلويح. (1)
هذا وقد انتبه المسلمون أخيراً إلى خطورة استيراد مناهج للتعليم سواء من الشرق أو الغرب ، حيث إنها تمثل ثقافةً وفكراً مختلفاً تمام الاختلاف عن منابع ثقافتنا ومثلنا العليا، والفت العديد من الكتب في هذا المجال ، ومن أهمها كتابان :
الأول - الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم للشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله ، وهو كتاب قيِّمٌ ومليء بالفوائد ،وهو مطبوع ومتداول وعدد صفحاته (238) صفحة من القطع المتوسط.
وقد ذكر فيه أربعين نوعاً من أنواع الأساليب النبوية ، ولكننا يمكن أن ندمج بعضها مع بعض فتصبح دون ذلك ، والأمثلة فيه كلها مخرجة من مصادرها ، ولكنها ليست بالكثيرة ، فهو يأتي لكل قاعدة ببعض الأمثلة وأحياناً بمثال واحد .
والثاني - كتاب (( المعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - )) تأليف الشيخ الفاضل فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب.
وهو موجود بمكتبة صيد الفوائد :
http://saaid.net/book/open.php?cat=5&book=282
وغيرها على النت .
والكتاب حوالي 80صفحة من القطع المتوسط ، وقد قسمه لمدخل و ثلاثة أقسام وخاتمة:
القسم الأول-صفات ينبغي توفرها في المعلم ، وفيه أحد عشر موضوعاً
القسم الثاني-( مهمات وواجبات المعلم ) وفيه ستة موضوعات ...
القسم الثالث - ( طرق وأساليب التعليم ) والثالث فيه عشرون موضوعاً
وفي الغالب يمهد لكل موضوع ثم يأتي بالأحاديث المناسبة ، ويعلق عليها في الغالب تعليقات نافعة ومفيدة ، وهذا التقسيم دقيق وجيد . ويختم كل بحث بخلاصة .
(1) - انظر كتاب : الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم لأبي غدة - (1 / 12)