تخطَّ إلى المحتوى

مرساة، وأرض مدحاة، وأنهار مجراة. ما بال الناس يذهبون فلا يرجعون، أرضوا فأقاموا، أم تركوا فناموا. يقسم قس بالله قسمًا لا إثم فيه: إن لله دينًا هو أرضى وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه. إنكم لتأتون من الأمر منكرا.

ثم أنشأ يقول:

في الذاهبين الأول … ين من القرون لنا بصائر

لما رأيت مواردًا … للقوم ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها … يمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إل … يَّ ولا من الباقين غابر

أيقنت أنِّي لا محا … لة حيث صار القوم صائر

قال المؤلف - أطال الله بقاءه - العرب تقول: فلان ممن قرعت له العصا، إذا كان يرجع إلى الصواب، وينقاد إلى الحق، ويستقيم عند زيغه (١) إذا نبه.

وتقول: فلان صلب العصا، إذا كان ذا نجدة وحزامة. وتقول إذا تفرقت الخلطاء واختلفت آراء العشيرة ومرج الأمر: انشقت العصا. وتقول للمسافر إذا آب واستقرت به داره. ألقي عصا التسيار، «فألقت عصاها».

قرع العصا

قال النبي ﷺ: «[ما] قرعت عصًا على عصا إلا فرح لها قوم وحزن آخرون».

قال الحجاج بن يوسف الثقفي في بعض خطبه (٢): «والله لأعصبنكم عصب السلمة، وألحونكم لحو العصا، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل. يا أهل العراق،

(١) الزيغ: الميل عن الحق، في الأصل: «عند ربعه»، صوابه من خ.

(٢) جمع أسامة هنا بين نصين لخطبتين من خطب الحجاج، أولاهما في البيان ٢: ١٣٨ والعقد ٤: ١١٥ وابن أبي الحديد ١: ١١٤ والطبري ٧: ٢١٢. إعجاز القرآن ١٢٤.

والأخرى في البيان ٢: ٣٠٧ والكامل ٢١٥ ليبسك والعقد ٤: ١١٩ وصبح الأعشى ١: ٢١٨ وعيون الأخبار ٢: ٢٤٣ وابن الأثير ٤: ١٥٦.

العصا - ضمن نوادر المخطوطات · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.