تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن قال بعد أن رد في الخطبة على المعتزلة والقدرية والجهمية والرافضة١: "فإن٢ قال قائل: قد٣ أنكرتم قول المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والحرورية، والرافضة٤، والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون٥.

قيل له: قولنا الذي به نقول، وديانتنا التي بها ندين، التمسك بكتاب الله، وسنة نبيه ﷺ، وما روي عن الصحابة، والتابعين، وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون، وبما كان عليه أحمد بن حنبل -نضَّر الله وجهه- قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون، لأنه الإمام الفاضل، والرئيس (ق٧١/أ) الكامل، الذي أبان الله به الحق عند ظهور الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وكبير [مفخَّم] ٦، وعلى جميع أئمة المسلمين.

وجملة قولنا: إنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما جاء من عند الله، وما رواه الثقات عن رسول الله ﷺ، لا نرد من ذلك شيئًا، وأن الله

١ في (ب) "والروافضة".

٢ في (ب) و(ج) "فإنه".

٣ في (ب) و(ج) "قيل".

٤ في (ب) و(ج) "والروافض".

٥ في (ب) "تدينوان".

٦ في (أ) و(ب) "فقهم" وفي (ج) (فقيه) والتصويب من الإبانة (ص١٧) .

العرش للذهبي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ٢ · ص ٣٨٣