تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني:

وسار بعض الفقهاء على التفرقة بين العرف والعادة حيث يذكر الدكتور السيد صالح عوض أن صاحب "التحرير" يذكر أن المراد بالعادة العرف العملي، والمراد بالعرف العرف القولي.

ويذكر أن صاحب "فصول البدائع في أصول الشرائع" فيما تترك به الحقيقة يقول: وحصرها المشايخ في خمسة: ما بدلالة العرف قولاً: والعادة فعلاً.

ويذكر قول صاحب "التلويح على التوضيح": وقد يفرق بينهما باستعمال العادة في الأفعال والعرف في الأقوال (1).

نخلص إلى أن هذا القسم قد فرّق بين العرف والعادة حيث خص العرف بالقول، وخص العادة بالفعل.

القسم الثالث:

وهي أن النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق (2)، فالعادة أعم من العرف مطلقاً، حيث تطلق على العادة الجماعية - العرف - وعلى العادة الفردية، فكل عرف عادة ولا عكس. وقد قال بهذا الشيخ أحمد أبو سنة (3).

(1) أثر العرف في التشريع الإسلامي ص60.

(2) العموم والخصوص المطلق: هي النسبة بين معنى ومعنى آخر، مخالف له في المفهوم. وأحدهما ينطبق على كل ما ينطبق عليه الآخر من أفراد دون العكس. ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة: للميداني ص57.

(3) العرف والعادة في رأي الفقهاء ص13.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ٩