تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستصناع المتوازي من الربط بين العقدين، أو من توكيل المشتري طالب السلعة بالتعاقد على استصناعها أو قبضها، أو الإشراف على صناعتها أو قيامه بشيء من الأدوار التي تقلص دور المصرف في العملية، مما يحول العملية إلى مجرد قرض بفائدة.

ويجب الحذر من تحول الاستصناع المتوازي إلى عملية إقراض بالفائدة. يجب أن لا ينتظر المصرف الإسلامي حتى يأتيه شخصان قد اتفقا فيما بينهما أحدهما صانع والآخر مستصنع يريد تمويلاً، ليدفع للصانع مقدماً، فيدخل المصرف بينهما مقرضاً بالفائدة ملتفاً بعباءة الاستصناع المتوازي.

بل نرى أنه يجب على المصرف أن يأخذ بزمام المبادرة، بأن يكون لديه دائرة خاصة بالعمليات الاستصناعية، يأتي إليها المحتاجون لبناء المباني، أو لصيانتها، أو تعبيد الطرق، أو مد سكك الحديد، أو إنشاء المطارات، أو غير ذلك، فيطلبوا منه هذه الأعمال استصناعاً.

ويكون لتلك الدائرة الخاصة بالاستصناع علاقات مع الصناعيين، والمقاولين ممن يستطيع تنفيذ مثل هذه الأعمال، فيساومهم عليها ويعقد معهم، على مسؤوليته الخاصة.

يجب أن لا يتعثر الاستصناع المتوازي كما تعثرت المرابحة في المصارف الإسلامية. وعلى هيئات الرقابة وضع الضوابط العملية التي تحول دون ذلك. وهذا يتدعي قيام الجهات المسؤولة عن الفتوى الشرعية الإسلامية بوضع خطوات تفصيلية، وضوابط محددة تقلل جداً من إمكانية الخطأ في التطبيق، آخذة بعين الاعتبار أن الموظف العادي لم يصل في بعض المصارف الإسلامية

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ٤٩